
أكد سماحة السيد الشريف/ السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف أن من حق العالم الإسلامى لآن يزدهى فرحاً وابتهاجاً باطلالة شهر ربيع الأول لأنه شهر ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين, وأن نترجم هذا الاحتفال بتجديد البيعة له صلى الله عليه وسلم التزاما بهديه وتمسكا بسنته وتأسيساًَ بأخلاقه.
جاء ذلك فى الاحتفالية التى أقيمت يوم الاثنين الماضى فى مبنى نقابة الأشراف احتفالاً بذكرى ميلاد سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. شارك فى الاحتفالية فضيلة الامام الأكبر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الشريف وفضيلة الأستاذ الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزى والمستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا واللواء حسن الألفى وزير الداخلية الأسبق والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشعب وفضيلة الشيخ شوقى عبداللطيف وكيل أول وزارة الأوقاف والسيد عبدالهادى القصبى شيخ مشايخ الطرق الصوفية وعلى الهاشمى مستشار رئيس دولة الإمارات للشئون الدينية وسفير كل من دولة الكويت والجمهورية العربية اليمينة وأعضاء المجلس الأعلى لنقابة السادة الأشراف ومشايخ الطرق الصوفية وعلماء الأزهر والأوقاف وأبناء الأشراف.
وأضاف سماحة السيد الشريف/ السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف فى كلمته ونحن إذ نحتفل اليوم وفى هذا الشهر الأنور نقول لك يا سيدى يا رسول الله: بك قد صَفَتْ من دهرنا الأيام وبك تشرفت بمولدك الأعوام أوتيت من فضل ربك ما تعجز عن استيعابه الأفهام ولا تحيط بوصفه الأقلام أنت الفضائل كلها.. أنت للعالمين إمام يا من علمتنا الحب والسماحة ما أحوجنا فى هذا العصر إلى هذا المقام من حق العالم الإسلامى أن يزدهى فرحاً وابتهاجاً باطلاله ربيع الأول.. كما تزدهى الدنيا بخضرتها ورياحينها وازهارها مع اطلالة فصل الربيع..وإذا كانت الأمم تحتفل بذكرى قادتها وعظمائها فإن أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم أولى بأن تبتهج وتحتفل باليوم الذى ولد فيه خاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.. وأن نترجم هذا الاحتفال بتجديد البيعة له.. التزاماً بهديه وتمسكا بسنته وتأسياً بأخلاقه..
إن العالم اليوم يواجه موجات من التعصب والعنف والحقد الطائفي والمذهبي .. مما يؤكد حاجة البشرية والإنسانية إلى المنهج الذى رسم معالمه ووضع مبادئه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى التعايش والتسامح مع الآخر مهما اختلف المعتقد أو الدين ومهما اختلف العرق أو اللغة معترفاً بحقوقهم.. محترما خصوصيتهم
ولقد سجل التاريخ مواقفا عظيمة تشهد بسماحة الإسلام وسمو أخلاق خاتم الأنبياء والمرسلين عندما سمح لوفد نصارى نجران حين قدموا المدينة المنورة بالدخول إلى مسجده الشريف والصلاة فيه عندما حانت صلاتهم ليقدم درساً بليغا لدعاة الحقد والتعصب على مر الأزمان وليؤسس منظومة أخلاقية عالمية تستوعب جميع بنى الإنسان..
إن وثيقة المدينة المنورة التى ساوت بين المسلمين واليهود فى الحقوق والواجبات والدفاع المشترك لهىَ من أعظم صور التعايش والتسامح التى دعا إليها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..والتى سبق بها كل دساتير العالم ومنظماته الدولية.
يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:"ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة"..
هذا هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أضاء جنبات الكون بالحب والرحمة والأخلاق النبيلة والقيم العظيمة والسلوك القويم.. فما كذب أبداً..ولا نقض عهداً.. ولا ذم شخصاً.. ولا نطق فُحشاً ولا بسط يده بالأذى بل كان نهجه العفو والصفح والإحسان..
وسيراً على نهج جدنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وتفعيلاً لتوصيات وقرارات مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذى اختتم أعماله مؤخراً بالقاهرة, وكذلك توصيات مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية فإن نقابة السادة الأشراف بإذن الله تعالى سوف تعقد ندوات دينية خلال الفترة القادمة ندعوا فيها العلماء ورجال الدين وأصحاب الفكر المستنير للمشاركة فى توصيات المؤتمرات الإسلامية انطلاقاً من احساسنا بالمسئولية, وان هدفنا الأول هو المساهمة فى خدمة الدعوة الإسلامية واعلاء كلمة الله تعالى.والدين وتعريف الجميع بحقوقهم وواجباتهم تجاه أنفسهم ووطنهم ودينهم والآخرين.
ونحن ننتهز هذه المناسبة الكريمة ونتقدم بالشكر على المجهود الكبير الذى بذله الإجلاء اثناء عقد مثل هذه المؤتمرات وقد جاء الدور علينا جميعاً كلا فى موقعه ومكانه للتفعيل الحقيقى لهذه التوصيات وكما جاء فى خطاب الرئيس محمد حسنى مبارك الأخير بالمولد النبوى الشريف أن على الجميع أن يتعاون دون استثناء بتوضيح الرأى والفكر المستنير لقيم الرسالات السماوية ورسالة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم التى جاءت لتتمم مكارم الأخلاق وتنشر الرحمة والحب والسلام بين بنى البشر
صلاة وسلاماً عليك يا حبيبى يا رسول الله
فى ذكرى مولدك الشريف
إن احفادك وأحبابك فى مصر وفى جميع بقاع العالم يحتفلون بمولدك فى كل يوم تشرق فيه شمس يوم جديد يعاهدونك بالسير على نهجك والتأسى بأخلاقك والمداومة على ذكرك وهذا خير احتفال بمولدك الشريف مولد النور.
وأخيرا ادعوا الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا الي ما فيه خير امتنا العربية والإسلامية وأن يمنحذكرى مولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يكون بلم شمل الأمة العربية والإسلامية جمعاء وحماية بنى البشر وأن يعم السلام والأمان جميع أرجاء العالم لأن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أُرسل رحمة للعالمين وأن يوفقنا جميعا إلى ما فيه خير أمتنا العربية والإسلامية وأن يمنح قائد مصر الرئيس محمد حسنى مبارك ومعه قادة الأمة العربية والإسلامية الحكمة والقوة فى جمع شمل الأمة
وتحدث فضيلة الأستاذ الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية قائلا: يحار المرء من أي شئ يبدأ فى الحديث عن شخصية الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم, فلا يستطيع مدح هذه الشخصية ويكفى أن الله سبحانه وتعالى امتدحه فقال:" وإنك لعلى خلق عظيم" وقال سبحانه "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن" وأضاف الدكتور زقزوق إختص الله سبحانه وتعالى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بصفتين من صفاته وهى الرأفة والرحمة فقال الحق تبارك وتعالى:" بالمؤمنين رؤوف رحيم" وقال عز من قائل:" وما ارسلناك الا رحمة للعالمين"
وأوضح زقزوق لقد جاء مولده صلى الله عليه وسلم مؤنا بفجراً جديد ينعم الانسان فيه بكرامته وبحريته ومساواته فى الحقوق والواجبات. كان مولده صلى الله عليه وسلم رحمة من الله, ثم كانت بعثته نوراً للقلوب والعقول فقد عرف الانسان ربه,ووحده وعبده ونبذ الشرك والأوثان, ما عرف الانسان العدل والعلم والقيم الفاضلة الصالحة لكل الناس فى كل مكان وزمان حتى يرث الله الأرض ومن عليها.لقد جعله الله تعالى قدوة وأسوة للناس جميعا:" لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة" كما أن محمدا صلى الله عليه وسلم وصف دعوته وبعثته بأن جاء صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق
ونحن نحتفل هذه الليلة فى نقابة السادة الأشراف بذكرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم علينا أن نسير على نهجه ونتخلق بأخلاقه وشمائله وتعامله مع الناس لقد كان صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رؤوفا رحيما, بساماً.. ضاحكا.. ليس عابثاً وكان يمزح ولا يقول إلا حقا.لقد كان يوم مولده ميلاد للبشرية جمعاء أضاء السموات والأرض.
وأكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الشريف إننا نحتفل بميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم لننال الرضا والشفاعة من صاحب الذكرى العطرة وأوضح أن الله سبحانه وتعالى كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم تكريما عظيما بذكر صفاته فى الكتب السماوية السابقة.. خصه الله سبحانه وتعالى باعلى الصفات وأكمل السمات والأخلاق وكان ظاهرة تنبئ عن طهارة باطنه ونقائه وصفاته, ويدل ظاهرة على حسن سريرته, عرض عليه ربه أن يجعل له صحراء مكة ذهباً فقال:" لا ولكن أشبع يوما وأجوع يوما, فاذا جعت تضرعت إليك وذكرتك, وإذا شبعت شكرتك وحمدتك" كان صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلاً وأفضلهم ريا..كان عظيم الحلم يكظم غيظه ويعفو عن من ظلمه، ويصفح عمن أساء إليه.. كان صبوراً جلداً, عف اللسان, اصطفاه ربه وعصمه وأدبه وهداه وشرح صدره بنور العلم وكرمه, وشرف أمته
وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن دين الإسلام هو دين السلم والسلام والمحبة والسكينة ودين الدعوة إلى الخير والحق والهدى بالحكمة والموعظة الحسنة, وهو الدليل والبرهان الذى ينير للعقل طريقه. لقد أخرج الإسلام الإنسان من ظلمات الجهل والكفر والإلحاد إلى نور العلم والتوحيد والاستقامة على الطريق الذى لا عوج فيه ولا انحراف.
ونحن نحتفل بذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم نقول أن ميلاده كان تجديد لميلاد الإنسان وتجديد لميلاد الزمان أخرج الناس من الظلمات إلى النور ودعا إلى القيم والصفات المستحبة.. لقد أرسله ربه سبحانه وتعالى رحمة للعالمين .
صلوات الله وسلامه عليه فأكثر من الصلاة والسلام عليه.
للمزيد من صور الاحتفال وتكريم النقابة ..اضغط هنا

جانب من الحضور


























