صلاتنا على خير البرية هى محبة وتجديد لاقرار بمنزلته وفضله صلى الله عليه وسلم, وتذكير بتأكيد الاقتداء به واتباع سنته صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى أمته المخلصة الموحدة.
وإن لنا الشرف العظيم فى صلاتنا وسلامنا عليه، فقد صلى الله عز وجل وملائكته عليه فى الملك الأعلى تشريفا له, وبيانا لمنزلته عند ربه, وحثا على الوقوف خلفه باتباع سنته والعمل بعمله وتأكيداً لوجوب محبته والرضا عنه.
حول الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم يقول فضيلة الشيخ أحمد بن محمد بن طحون من علماء الأزهر الشريف: وإن صلاة الله عليه هي ثناؤه على رسوله وخاتم انبيائه عند الملائكة وإن صلاة الملائكة هى دعاؤهم له صلى الله عليه وسلم واظهار محبتهم له.
ويضيف وقد أمر الله عبادة المؤمنين بالصلاة عليه ليكون لأهل الأرض الشرف فى مشاركة الملائكة المقربين وليجتمع له صلى الله عليه وسلم الثناء عليه, واظهار المحبة له من عالم السماء وعالم الأرض, وفى ذلك تنبيه عظيم على أن رسالته صلى الله عليه وسلم عامة, وأنه أشرف الخلق وأقربتهم إلى ربه, وأعظمهم منزله فى الدنيا والأخرة: "إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" (الأحزاب).
ويبين حين نزلت هذه الآية المباركة قال له بعض أصحابه: لقد علمتنا كيفية السلام عليك- إى كما فى التشهد- فكيف نصلى عليك يا رسول الله فعلمنا عليه السلام الصلاة الإبراهيمية ومكانها فى التشهد الأخير فى كل صلاةن فريضة كانت أو نافلة وبعد التكبيرة الثانية فى صلاة الجنازة وهى: "اللهم صل على محمد وعلى أل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فى العالمين إنك حميد مجيد.
ووردت هذه الصيغة بعبارات متعددة ولا تخرج عن هذا الإطار والصلاة الإبراهيمية هى أفضل فى الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.
حكم الصلاة على النبى
ويقول إننا –معاشر المؤمنين-مدينون لرسولنا الحبيب المبلغ عن رب العزة والجلال المجاهد فى سبيله أصدق الجهاد المربى العظيم على أقوم الطرق مدينون له بالمحبة والإخلاص له ولسنته ولقد أمرنا ربنا بالصلاة عليه والسلام لذا نجد قلوبنا منيرة بذكر الله وبالإستفغار ويالصلاة على النبى وآله والسلام، ومن غفل عن ذلك قسا قلبه والعياذ بالله.
ولقد أمرنا صلى الله عليه وسلم بالإكثار من الصلاة عليه خصوصاً: بعد الآذان وعند دخول المسجد والخروج منه وعند المرور بالمسجد والصلاة عليه بعد التكبيرة الثانية فى صلاة الجنازة والصلاة عليه عند القيام من المجلس وفى ختم دعائك وفى أوله وفى وسطه رجاء القبول، ويوم الجمعة وليلة الجمعة، وفى مذهب الإمام الشافعى وجوب الصلاة عليه فى التشهد الأخير فى كل صلاة كما تصلى عليه فى خطبة الجمعة وفى كل موطن (صلى الله عليه وسلم) وفى كل حين، ففى ذلك مع أداء الفرائض والاتباع للرسول الحبيب وكثرة ذكر الله عز وجل والاستغفار فى ذلك ونحوه رجاء عظيم لنيل مرضاة الله، ولنيل شفاعة رسول الله ولنيل صحبته تحت لوائه، "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم" صلى الله عليه وسلم،

























