استنكر علماء الدين التصريحات التي أدلي بها أعضاء لجنة الحريات الدينية الأمريكية حول وجود اضطهاد ديني طائفي بمصر مؤكدين ان تلك اللجنة مشبوهة حضرت وهي تحمل أفكار رئيستها ذات الانتماء الصهيوني "فليس جاير" والتي تعد أبرز أعضاء اللجنة اليهودية الأمريكية احدي منظمات اللوبي الصهيوني بأمريكا.
أشار علماء الدين إلي ان اللجنة تسعي في حقيقتها لاعداد مذكرة للكونجرس الأمريكي في سبيل تنفيذ دورها في السيطرة علي قرارات ومقدرات الدول النامية بما يأتي متفقا مع تدخل البرلمان الأوروبي والخارجية الايطالية في القضايا ذات الشأن الداخلي.
السيد الشريف/ السيد محمود الشريف - نقيب الأشراف بمصر - علق على ما يتم من قبل لجنة الحريات بقوله: ان علي أمريكا قبل ان ترسل مثل هذه اللجان ان تتأمل حقيقة الحريات في بلادها وعليها ان تذكر لنا موقفها فيما فعلته بالأبرياء في جوانتاناموا وما تفعله الآن في أفغانستان وما فعلته وتفعله في العراق ومناطق كثيرة في العالم ومساندتها لإسرائيل في ابادتها للشعب الفلسطيني دون حتي ادانة منها لما تفعله إسرائيل من مجازر بشعة هناك بل انها تضعط علي هذا الشعب الأعزل ليقدم المزيد من التنازلات.
ويضيف: ان سجل أمريكا يؤكد انها تتخذ مثل هذه اللجان ذات الشعارات البراقة في تحقيق أغراضها والتمكن من السيطرة واحتلال العالم وإلا كانت عادلة مع نفسها أولاً فيما يتم من اضطهاد للمسلمين هناك في أمريكا وكذلك تكون عادلة مع نفسها بعدم إيواء الإرهابيين الذين يتفقون مع أهدافها وأغراضها فإذا ما فرغت حاجتها إليهم أعلنت ضلوعهم في الإرهاب والأمثلة كثيرة لا تكاد تعد من هنا فلجنة الحريات هذه هي في حقيقتها لجنة ارهابية تسعي لتخويف الشعوب والدول التي تعتز بخصوصيتها وقال: ان أزمة نجع حمادي مشكلة داخلية بين أبناء وطن واحد تحل داخليا وقد تم القبض علي الجناة فورا أي انه ليس هناك مشكلة وكل العقلاء يعرفون ذلك اما ما يتم من مثل هذه اللجنة وبعض المسيحيين في الخارج فهو سلوك ليس هدفه صالح المسيحيين في مصر ولا مصر كلها وإنما هي لصالح أجندة أجنبية تريد اضعاف مصر. المفكر الإسلامي د.عبدالحليم عويس قال: يفخر التاريخ الإسلامي والحديث بالعلاقة الوثيقة التي تربط بين عنصري الأمة مسلمين وأقباطاً منذ الفتح الإسلامي واقرار عمرو بن العاص بحق أقباط مصر في تولي الوظائف المهمة وتمويل إصلاح الكنائس من بيت مال المسلمين وتطبيق النصوص الشرعية في كونهم أهل كتاب لهم ما للمسلم من حق وعليهم من الواجب ما علي المسلم في تحقيق الاستقرار والتقدم وحماية الوطن باعتبار ان الجميع شركاء في المسئولية.
أضاف: ان المسئولين ارتكبوا خطأ في السماح لتلك اللجنة بالتفتيش وممارسة دورها كأداة لتزييف الحقائق بمذكرات يقدمونها للكونجرس الأمريكي الذي يستخدم عصا المساعدات لتحرير قوانين الاباحية والشذوذ التي تفسد شباب العالم الثالث بما يؤصل من الفكر الاستعماري الذي ترغب الدول الغربية في تنفيذه بدول العالم الثالث خلفا للاستعمار العسكري الذي غربت شمسه بعد مطالبات الحرية والاستقلال بهدف انتزاع ثروات تلك الشعوب ماليا وفكريا.
أوضح د.عويس ان علي دول العالم الإسلامي السعي الجاد لإبراز الرؤية التاريخية والواقعية لتعامل المسلمين مع غيرهم علي مر العصور وان يقوم الإعلام بكافة أشكاله وألوانه في تحقيقات معاصرة ولقاءات حية مع رموز من غير المسلمين للرد علي الأكاذيب التي يعلنها أقباط المهجر والذين يتم تمويلهم من جهة اللوبي الصهيوني
د.عبدالمعطي بيومي - المفكر الإسلامي - قال: لقد أعطي البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية درساً قاسياً لأعضاء تلك اللجنة المشبوهة الذين حضروا لاشعال نار الفتنة بعدما خمدت وهو الدور الذي انشئت تلك اللجنة من أجله والدليل علي ذلك ان أمريكا ذاتها التي تنتسب إليها اللجنة مليئة بمخالفات حقوق الإنسان في معاملة الأقليات وكفاح مارتن لوثر كينج للحصول علي حقوق للسود معروفة في التاريخ الحديث ولايزال حتي يومنا هذا توجد تفرقة عنصرية داخل أمريكا والضابط المسلم الذي تم اعتقاله لمدة عشر سنوات بتهمة تحقيق أبحاث بنتائج خاطئة مع ان ذات الجريمة لا تطبق عليها نفس العقوبة لو كان الجاني غير مسلم.
اضاف: ان لجنة الحريات المشبوهة ذات الميول الصهيونية غضت الطرف عن المعتقلات الأمريكية في جوانتانامو وأبوغريب والانتهاكات الحقوقية في باكستان وكوبا والعراق وغزة وسائر المدن الفلسطينية لكن أغلب تلك القضايا كانت إسرائيل تقف خلف الستار علي أتم استعداد لفضح اللجنة بالوثائق إذا لم تكن يداً طائعة لنية وفق هواها.
أوضح د.بيومي ان أمريكا اتخذت عشرات المرات حق الفيتو "الاعتراض" علي قرارات مجلس الأمن لحماية العنصرية والاضطهاد وسفك حقوق الإنسان وتم نقل تلك الممارسات الخاطئة علي شاشات الفضائيات ولم يتحرك لتلك اللجنة ساكن والآن يخالفون القانون والأعراف الدولية في خصوصية الدول بحل مشكلاتها الداخلية ويأتي رفض البابا شنودة لقاء أعضائها كأبلغ رد علي تلك الخصوصية.
المفكر الإسلامي د.صفوت حجازي قال: يجب ان نتفق بداية ان لجنة الحريات الدينية ميولها أمريكية وإسرائيلية تأخذ أوامرها من إسرائيل وترأسها فليس جاير أبرز أعضاء اللوبي الصهيوني بأمريكا ولذلك ليس غريبا عليها ان تسعي لاشعال نار الفتنة الخامدة بتقارير كاذبة والتهديد من الكونجرس الأمريكي بالمساعدات التي يقدمها للعالم النامي ويدخل البرلمان الأوروبي في حلبة السباق لاثبات الذات في التنافس علي كعكة الدول النامية وعدم تركها لقمة سائغة لأمريكا.
أضاف: كان الأولى بالمسئولين السماح لأعضاء اللجنة الدخول إلي مصر بصفة زائرين فقط وليس بصفة رسمية والسؤال الذي يطرح نفسه اذا كانت أمريكا صاحبة اختصاص في التفتيش علي الحقوق والحريات في العالم فمن الذي يمكنه سؤالها أم أنها معصومة من الخطأ والملف الأمريكي خال من النقاط السوداء ويمتاز بالشفافية والنصوع فمهما حاولوا فلم يقدروا علي اختراق النسيج الوطني الإسلامي والمسيحي الذي لقن حليفتهم اللدود إسرائيل درسا قاسيا في حرب 1973 ويثبت أبناء مصر المخلصون من الأقباط انهم علي قدر المسئولية في الدفاع عن وحدة الوطن ضد الاختراقات الخارجية.
أوضح د.حجازي ان التاريخ الإسلامي يؤكد الحرية الكاملة لأي شخص مسلما كان أم غير مسلم بدليل ان الشرع أعطي للإنسان حق الكفر قال تعالي: "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وأهل مصر وحدة متناسقة في الحقوق والواجبات عدا العقائد فكل طائفة لها معتقداتها الخاصة لكن الإسلام أباح المصاهرة والتزاوج بين المسلم وغير المسلمة ويصبح أبوها صهره وأمها في مقام والدته وإخوتها كذلك وسائر أهلها وبالتالي لا يمكنه ايذاؤهم ويجب عليه تمني الخير لهم والرسول - صلي الله عليه وسلم - قال: "الآدمي بنيان الرب ملعون من هدمه" ولم يفسر كون الآدمي مسلما أم غير مسلم.
نقلا عن: الجمهورية

























