سماحة السيد الشريف/ السيد محمود الشريف: مطلوب اظهار سماحة الإسلام وقبوله الآخر.
فضيلة الشيخ شوقى عبداللطيف: رسالة الإسلام رحمة للمسلم وغير المسلم.
د. محمد الشحات الجندى: مصلحة مصر فوق كل اعتبار.

بدأت الندوة بعرض فيلم قصير يوضح العلاقة بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية وأن هذه العلاقة مبنية على المحبة والتساوى فى الحقوق والواجبات ولا فرق بين مسلم ومسيحى فالكل مواطن مصرى.
وتناول فضيلة الشيخ شوقى عبداللطيف وكيل أول وزارة الأوقاف فى كلمته تكريم الإسلام للإنسان على الاطلاق دون النظر إلى ديانته ولونه, فتكريم الإنسان فلسفة تحكم المسلم وأن كافة الشرائع السماوية تلتقى فى هذا الأمر.. والمسلم يؤمن بالله وبجميع رسل الله دون تفريق بينهم.. والاختلاف سنة الحياة ومشيئة الله سبحانه وتعالى.. والكل مسلم ومسيحى ينتمي إلى أب واحد وأم واحدة والاختلاف وارد والتعاون مطلوب.
وأوضح فضيلته أن رسالة الإسلام رحمة على المسلم وغير المسلم وأكبر دليل على ذلك عندما استقبل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أهل نجران من المسيحيين فى مسجده الشريف وطلبوا تأدية الصلاة سمح لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة فى مسجده.
ويؤكد فضيلة الشيخ شوقى على ضرورة توصيل سماحة الإسلام إلى رجل الشارع.. والذى حدث على أرض مصر فى نجع حمادى شئ غريب عنا وعن المجتمع المصرى ويحمل معنى واحد ألا وهو الإجرام والخبث والبعد عن التدين.
الإسلام دين الفطرة
وأكد سماحة السيد الشريف/ السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف أن الإسلام دين الفطرة تحققت فى تشريعاته كل مقومات الملائمة للفطرة الإنسانية ومن ثم كان خاتم الرسالات الإلهية وكان دعوة للناس كافة كما كان صالحاً للتطبيق فى كل زمان ومكان إلى أن يقوم الناس لرب العالمين .
فلا تكليف إلا بما تطيقه النفس الإنسانية , فتشريعات الله لعباده جاءت وفق قدراتهم وما دام الإسلام دين الفطرة وصالحاً للتطبيق الدائم فإن الاجتهاد فى فهم هذا الدين يعد المصدر الثالث للأحكام بعد الكتاب والسنة , والاجتهاد هو قاعدة التجديد والقوة المحركة فى الإسلام ومجاله الأحكام الظنية التى لم تثبت بالدليل القاطع.
وفى العصر الحاضر الذى يموج بشتى المشكلات والمفاهيم الخاطئة من الضرورى ان يتجدد مفهوم الدين حيث يتأكد صلاحيته للتطبيق الدائم .
والإسلام دين الحياة يعترف بالحقائق ولا يخرج عن السنن الكونية ولا يصطدم بالعلم ولا يضيق بالإصلاح ولا يكلف الناس ما ليس فى استطاعتهم فهذا الدين شريعة العقل والرحمة .
اما عن حدة التوتر الذى يظهر بين الحين والآخر بين جناحى الأمة بفعل الألة الإعلامية الصهيونية فترى نقابة السادة الأشراف ضرورة دراسة المنابع المغرضة التى تؤجج العلاقة بين جناحى الأمة .
كما ترى نقابة السادة الأشراف ايضاً ضرورة اظهار سماحة الإسلام وقبوله الآخر بتعدديته العقائدية والفكرية والثقافية والاجتماعية , كذلك التركيز على القواسم المشتركة بين الأديان وتحقيق الفهم الصحيح فى مخيلة الآخر حيال مجريات الأحداث .
وترى نقابة الأشراف عدم المبالغة والتهويل فى عرض الموضوعات وابراز قيم الإسلام السمحة التى تدعو الى الإعتدال ورفض الجمود والإنغلاق والتعصب والتطرف بشتى صوره وأشكاله وأساليبه واظهار انسانية الحضارة الإسلامية.
ويقول سماحة الشريف/ السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف: اننا نعترف ان هناك مشكلة علاجها ليس وقتى ولا نحتاج فى مثل علاج هذه المشكلات الى المسكنات , نحتاج لعلاج المشكلة مجموعة من الخطط العاجلة والمتوسطة والطويلة المدى , نحتاج الى تخطيط استراتيجى للقضاء على المشكلة من المنبع .
وتؤكد نقابة الأشراف أن الإسلام ساوى بين كل الناس فى الحقوق والمزايا ويعترف بالآخر المخالف معه فى العقيدة لأن الإختلاف طبيعى وآية من آيات الله فى خلقه.
ونحن نعترف أن هناك خلاف يؤدى إلى التباغض والتناحر والتضارب ولحل هذا الخلاف لابد من الحوار للوصول إلى الحق وتضيق هوة الخلاف وتقريب وجهات النظر , فتواصل الحوار مع مرور الزمن يؤدى الى تقلص شقة الخلاف والذى يغلق باب الحوار ويميت فى نفسه روح العقلانية .
ويضيف نقيب السادة الأشراف أن الإسلام دين عالمى يتجه برسالته الى البشرية كلها يأمر بالعدل وينهى عن الظلم ويرسى دعائم السلام فى الأرض ويدعو الى التعايش الإيجابى بين البشر جميعاً بصرف النظر عن اجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم , والإسلام يسعى من خلال مبادئه وتعاليمه إلى تربية اتباعه على التسامح ازاء كل الأديان والثقافات , ويطلب الإسلام من اتباعه قبول الآخر واحترام ثقافته وعقيدته وخصوصياته الحضارية.
لقد جاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " , كما جاء ليتمم مكارم الأخلاق, والدعوة الإسلامية بدأت بالحكمة والموعظة الحسنة , حتى اذا وصل الأمر الى مرحلة المجادلة فهى بالتى هى أحسن وهذا يدل على عظم سماحة الاسلام الذى لا يستطيع احد انكارها " ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن..." .
فسماحة الاسلام حقيقة منهجية وظاهرة تاريخية فسماحته قوية لا يستطيع النيل منها اى مغرض او صاحب هوى.
ونقابة السادة الاشراف اسرة واحدة تنتمى الى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من السيدة البتول فاطمة الزهراء عن طريق مولانا الامام الحسن والامام الحسين والسيدة زينب وذريتهم منتشرة فى كافة انحاء العالم ..
ودور النقابة تسجيل الاسماء لحفظ النسل الشريف وخدمة الدعوة الاسلامية وتوضيح سماحة الاسلام , وللنقابة دور فاعل فى تنمية المجتمع والتكافل الاجتماعى للأشراف وغير الأشراف من أبناء مصر..
والله الموفق والهادى الى سواء السبيل
مصر أكبر من أية مشكلة
وأكد الدكتور محمد الشحات الجندى الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على أن الكل يعتز بدينه وأن مصر الكنانة أكبر من أية مشاكل وأن أعداء هذا البلد الطيب يصورون للعالم أن هناك عدم قبول للآخر وأن الإعلام الذى يحمل لواء الفتنة الطائفية.. وقال أن هناك مشكلة أسبابها لدى الإخوة المسيحيين منها عدم وجود قانون لبناء الكنائس ومشروع لترميم دور العبادة وخانة الديانة فى البطاقة, واعتناق بعض المسيحيين للإسلام.. والمسلم له أسباب أيضا ولكن مصلحة مصر فوق كل اعتبار وعملية الاستقواء بأمريكا ودول العالم الغربى مسألة مرفوضة تماماً.. هناك مسئولية ويجب على كل مصرى أن يكون غيوراً على هذا البلد الطيب ممن أجرم فى حق دينه مسلم أو مسيحي لا بد من الضرب عليه بيد من حديد كذلك لابد من التأكيد علي القيم الإسلامية والمسيحية المشتركة والتعارف أكثر من التعايش.. وأضاف الدكتور الشحات أن وحدة الوطن فريضة دينية وحتمية اجتماعية وقال أننا جميعاً نتحمل مسئولية محاربة التطرف والعنف والإرهاب وهى أمانة علينا التصدى لها.

المسيحية حب وسلام
وأكد الأنبا مرقص اسقف القليوبية أن هدف المسيحية حبا وسلاما وهى الرسالة التى نقوم بها ونوصى الشعب بها.. وأشار إلى أن المشكلة ليست في القيادات الدينية أو السياسية, وإنما المشكلة فى عدم فهم بعض الناس لتعاليم الأديان السماوية.. وتحدث عن العلاقة الحميمة التى تجمع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وقداسة البابا شنودة.
وأشار الأنبا مرقص أن حادث نجع حمادى ليس وليد الساعة وعلينا دراسة أسباب الحادث والسعى لحلها, وطالب بضرورة إعادة النظر فى المناهج الدراسية وأكد أن الدستور يساوي فى الحقوق والواجبات بين المسلم والمسيحي.
العيش فى سلام
وتحدث الدكتور نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشورى فقال: ليس لنا خيار ثان إلا أن نعيش فى سلام, وأشار إلى أن حجر الزاوية فى الإسلام هو السلام وكذلك فى المسيحية, وهناك تكليف من الله لاتباع الديانات السماوية أن نعيش فى سلام والاختلاف وارد من عند الله فالمسلم لم يترك دينه وكذلك المسيحى, وليس أمامنا خيار إلا أن نعيش فى سلام, وما حدث فى نجع حمادى لا يقره الإسلام أو المسيحية.. إننا نعترف أن هناك احتقان بين المسلم والمسيحى ولابد من وضع"روشته صح للعلاج".. كما طالب بضرورة تفعليل دور العبادة.. وطالب أيضا بتشكيل لجنة تقوم بدراسة المشكلة ووضع الحلول لها.
صور الندوة:




























